*هل ستنقرض ظاهرة التزاور بين الناس؟!* *بقلم: سيد ضياء الحلاي* يوشك الشهر الفضيل أن يرتحل عنا، هذا الشهر الذي يغمرنا ببركاته وخيراته، وهنيئا لمن أعطى هذا الشهر حقه واستفاد من فيوضاته وعطاءاته. كما هو الحال في مناطق البحرين عموما وفي المنامة خصوصا نلاحظ خلال الشهر الكريم أن الحركة تدب في الشوارع والطرقات خصوصا أثناء الليل لوجود الكثير من الفعاليات الاجتماعية التي تشجع الناس على الخروج والمشاركة فيها. ومن ضمن هذه الفعاليات، فعالية فتح المجالس الرمضانية التي يتم من خلالها قراءة القرآن الكريم، وتكون فرصة للناس لزيارة هذه المجالس والسلام على أهلها، وهذه ظاهرة جميلة تبعث السرور في النفس، خصوصاً عندما تلتقي بأشخاص لم ترهم من زمن بعيد، فتجلس معهم وتسأل عن أخبارهم. في المقابل انحسرت ظاهرة التزاور بين الناس في غير شهر رمضان، حتى من قِبل بعض الأقارب فيما بين بعضهم البعض، فلا تكاد ترى مجلساً مفتوحاً إلا ما ندر ( وهنا أتحدث عن منطقة المنامة بالخصوص ). نلاحظ أيضاً أنه في مناسبة مثل مناسبة الأعياد قد قل التفاعل معها بشكل كبير، حتى أن بعض المجالس التي كانت تفتح أبوابها يوم العيد قد أغلقت أبوابها مؤخراً، مما انعكس سلباً على الناس وعلى تفاعلها، وحتى الأطفال لم نعد نرى منهم إلا القليل في يوم العيد ، وأظن ما ذلك إلا نتيجة لسلوكيات الكبار وهجرانهم لبعضهم. قد يعلل البعض ذلك إلى هجران معظم أهالي المنامة لها وانتقالهم للسكن في مناطق أخرى، وهذا الكلام له نسبة من الصحة، ولكن بملاحظة عدد الباقين فيها وكذلك عدد المترددين عليها بشكل يومي من سكانها السابقين نجد أن العدد ليس بالقليل. في السابق كانت الحياة بسيطة وكانت البيوت مفتوحة على بعضها، أما الآن ومع تعقيدات الحياة أصبحنا لا نهتم إلا بأنفسنا، إلى درجة أن البعض منّا لا يكلف نفسه بالسؤال عن أهله ومعارفه ولو بأبسط الوسائل المتاحة. ومع ازدياد تعقيدات الحياة وابتعادنا عن الألفة مع الناس نخشى أن يأتي يوم نقول فيه: كان هناك ظاهرة اسمها التزاور بين الناس وقد انقرضت الآن، وهذا مالا يتمناه أحد !!

*هل ستنقرض ظاهرة التزاور بين الناس؟!* *بقلم: سيد ضياء الحلاي* يوشك الشهر الفضيل أن يرتحل عنا، هذا الشهر الذي يغمرنا ببركاته وخيراته، وهنيئا لمن أعطى هذا الشهر حقه واستفاد من فيوضاته وعطاءاته. كما هو الحال في مناطق البحرين عموما وفي المنامة خصوصا نلاحظ خلال الشهر الكريم أن الحركة تدب في الشوارع والطرقات خصوصا أثناء الليل لوجود الكثير من الفعاليات الاجتماعية التي تشجع الناس على الخروج والمشاركة فيها. ومن ضمن هذه الفعاليات، فعالية فتح المجالس الرمضانية التي يتم من خلالها قراءة القرآن الكريم، وتكون فرصة للناس لزيارة هذه المجالس والسلام على أهلها، وهذه ظاهرة جميلة تبعث السرور في النفس، خصوصاً عندما تلتقي بأشخاص لم ترهم من زمن بعيد، فتجلس معهم وتسأل عن أخبارهم. في المقابل انحسرت ظاهرة التزاور بين الناس في غير شهر رمضان، حتى من قِبل بعض الأقارب فيما بين بعضهم البعض، فلا تكاد ترى مجلساً مفتوحاً إلا ما ندر ( وهنا أتحدث عن منطقة المنامة بالخصوص ). نلاحظ أيضاً أنه في مناسبة مثل مناسبة الأعياد قد قل التفاعل معها بشكل كبير، حتى أن بعض المجالس التي كانت تفتح أبوابها يوم العيد قد أغلقت أبوابها مؤخراً، مما انعكس سلباً على الناس وعلى تفاعلها، وحتى الأطفال لم نعد نرى منهم إلا القليل في يوم العيد ، وأظن ما ذلك إلا نتيجة لسلوكيات الكبار وهجرانهم لبعضهم. قد يعلل البعض ذلك إلى هجران معظم أهالي المنامة لها وانتقالهم للسكن في مناطق أخرى، وهذا الكلام له نسبة من الصحة، ولكن بملاحظة عدد الباقين فيها وكذلك عدد المترددين عليها بشكل يومي من سكانها السابقين نجد أن العدد ليس بالقليل. في السابق كانت الحياة بسيطة وكانت البيوت مفتوحة على بعضها، أما الآن ومع تعقيدات الحياة أصبحنا لا نهتم إلا بأنفسنا، إلى درجة أن البعض منّا لا يكلف نفسه بالسؤال عن أهله ومعارفه ولو بأبسط الوسائل المتاحة. ومع ازدياد تعقيدات الحياة وابتعادنا عن الألفة مع الناس نخشى أن يأتي يوم نقول فيه: كان هناك ظاهرة اسمها التزاور بين الناس وقد انقرضت الآن، وهذا مالا يتمناه أحد !!