- About Us
- Achievements
- Our Services
- Beneficiaries
- In Media
- Media
- Contact Us
*الإمام عليّ عليه السلام: مشكاة النور في دروب الإنسانية* *الشيخ محمد صالح القطري* في غمرة الأيام، وحيث تعصف رياح الفتن، يبقى اسم علي بن أبي طالب عليه السلام منارةً تهدي التائهين، وقبسًا يضيء للباحثين عن الحقِّ سبيلهم. هو ابن الكعبة مولدًا، وفتى الإسلام الأوّل، وحامل راية النبوة، والشهيد الذي خُضّب بدمه في محراب صلاته، مجسدًا أسمى معاني الإخلاص لله تعالى. *إمام العدالة والمروءة* لقد كان عليٌّ عليه السلام ميزان العدالة في الأرض، لم يُفرِّق بين قريبٍ وبعيد، ولا بين غنيٍّ وفقير، فحكم الناس بسيرةٍ استمدّت نورها من مشكاة الوحي. عندما تولّى الخلافة، كان شعاره في الحكم: "واللهِ لو أُعطيتُ الأقاليم السبعةَ بما تحت أفلاكِها على أن أعصيَ اللهَ في نملةٍ أسلبُها جِلبَ شعيرةٍ، ما فعلتُ". *بطولات لا تنتهي* لم يعرف التاريخ فارسًا كعليّ، فقد كان درع النبيّ في بدر، وصاحب لوائه في أُحد، وبطل الخندق الذي حسم المعركة يوم قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: "برز الإيمان كلُّه إلى الشرك كلِّه"، فلم يكد سيفه يُسلُّ حتى سقط كبرياء عمرو بن عبد ودّ، فدوى صوت النبيّ "ضربةُ عليٍّ يوم الخندق أفضلُ من عبادة الثقلين". *إيثار لا مثيل له* هو الذي أطعم المسكين واليتيم والأسير، لا يريد إلا وجه الله، فأنزل الله فيه قرآنًا يُتلى: "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا" (الإنسان: 8). ولم يكن إيثاره محصورًا بالماديات، بل جاوز ذلك إلى تقديم نفسه فداءً للرسول ليلة الهجرة، إذ بات في فراشه ليحبط مؤامرة قريش، فكان مصداق قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ". *حِكمٌ خالدة* كان أمير المؤمنين معينًا لا ينضب من الحكمة، فقد كان يقول: "إذا قدرت على عدوِّك فاجعل العفوَ عنه شكرًا للقدرة عليه"، وكان يوصي أصحابه بقوله: "لا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللهُ حرًّا". *شهادةٌ في محراب العبودية* كانت شهادته تجسيدًا لمبدئه، فلم يسقط في ساحة حرب إذ هو البطل الذي تهابه الأبطال، بل ارتقى بضربة في محراب صلاته، حينما جاءه أشقى الأشقياء، فضربه على رأسه وهو ساجد، فصدق وعده لربّه، ولاقى ما ألم به مستبشراً بقولٍ لم يُسمع مثله: "فُزْتُ وربِّ الكعبة". سلامٌ عليك يا أمير المؤمنين، يوم وُلدت في الكعبة، ويوم استُشهدت مذكراً بالله، ويوم تُبعث إماماً للمتّقين.
*الإمام عليّ عليه السلام: مشكاة النور في دروب الإنسانية* *الشيخ محمد صالح القطري* في غمرة الأيام، وحيث تعصف رياح الفتن، يبقى اسم علي بن أبي طالب عليه السلام منارةً تهدي التائهين، وقبسًا يضيء للباحثين عن الحقِّ سبيلهم. هو ابن الكعبة مولدًا، وفتى الإسلام الأوّل، وحامل راية النبوة، والشهيد الذي خُضّب بدمه في محراب صلاته، مجسدًا أسمى معاني الإخلاص لله تعالى. *إمام العدالة والمروءة* لقد كان عليٌّ عليه السلام ميزان العدالة في الأرض، لم يُفرِّق بين قريبٍ وبعيد، ولا بين غنيٍّ وفقير، فحكم الناس بسيرةٍ استمدّت نورها من مشكاة الوحي. عندما تولّى الخلافة، كان شعاره في الحكم: "واللهِ لو أُعطيتُ الأقاليم السبعةَ بما تحت أفلاكِها على أن أعصيَ اللهَ في نملةٍ أسلبُها جِلبَ شعيرةٍ، ما فعلتُ". *بطولات لا تنتهي* لم يعرف التاريخ فارسًا كعليّ، فقد كان درع النبيّ في بدر، وصاحب لوائه في أُحد، وبطل الخندق الذي حسم المعركة يوم قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: "برز الإيمان كلُّه إلى الشرك كلِّه"، فلم يكد سيفه يُسلُّ حتى سقط كبرياء عمرو بن عبد ودّ، فدوى صوت النبيّ "ضربةُ عليٍّ يوم الخندق أفضلُ من عبادة الثقلين". *إيثار لا مثيل له* هو الذي أطعم المسكين واليتيم والأسير، لا يريد إلا وجه الله، فأنزل الله فيه قرآنًا يُتلى: "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا" (الإنسان: 8). ولم يكن إيثاره محصورًا بالماديات، بل جاوز ذلك إلى تقديم نفسه فداءً للرسول ليلة الهجرة، إذ بات في فراشه ليحبط مؤامرة قريش، فكان مصداق قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ". *حِكمٌ خالدة* كان أمير المؤمنين معينًا لا ينضب من الحكمة، فقد كان يقول: "إذا قدرت على عدوِّك فاجعل العفوَ عنه شكرًا للقدرة عليه"، وكان يوصي أصحابه بقوله: "لا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللهُ حرًّا". *شهادةٌ في محراب العبودية* كانت شهادته تجسيدًا لمبدئه، فلم يسقط في ساحة حرب إذ هو البطل الذي تهابه الأبطال، بل ارتقى بضربة في محراب صلاته، حينما جاءه أشقى الأشقياء، فضربه على رأسه وهو ساجد، فصدق وعده لربّه، ولاقى ما ألم به مستبشراً بقولٍ لم يُسمع مثله: "فُزْتُ وربِّ الكعبة". سلامٌ عليك يا أمير المؤمنين، يوم وُلدت في الكعبة، ويوم استُشهدت مذكراً بالله، ويوم تُبعث إماماً للمتّقين.